الأخبار

انتخابات 2026.. من يحسم معركة "المقاعد الأربعة" بدائرة الصخيرات تمارة؟

تشهد دائرة الصخيرات-تمارة تنافساً سياسياً حاداً مع اقتراب انتخابات 2026، حيث تتواجه القوى السياسية لتقاسم أربعة مقاعد برلمانية في منطقة تشهد نمواً ديمغرافياً متسارعاً. وتبرز هذه المعركة من خلال مواجهة مباشرة بين وجوه مكرسة برلمانياً وأسماء جديدة تسعى لقلب الموازين.

انتخابات 2026.. من يحسم معركة "المقاعد الأربعة" بدائرة الصخيرات تمارة؟
Hespress (AR)
Globe Actusقراءة في 2 دقائق

ثقل ديمغرافي وتحديات انتخابية

تعتبر دائرة الصخيرات-تمارة واحدة من أهم الحواضر الانتخابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، نظراً لمكانتها الاستراتيجية ووزنها السكاني المتصاعد [0]. فوفقاً لبيانات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، بلغ عدد سكان هذه الدائرة 783,457 نسمة، مما يجعلها مركزاً جذب سياسياً بامتياز وميداناً للتنافس الشرس بين مختلف التيارات [0].

هذا الامتداد الجغرافي الكبير والتنوع السكاني يفرض على الأحزاب السياسية، سواء من مكونات الأغلبية الحكومية أو المعارضة، اعتماد استراتيجيات تواصلية دقيقة لاستقطاب الناخبين [0]. ويبقى الرهان الأساسي لجميع المتنافسين هو الرفع من نسبة المشاركة الشعبية في العملية الانتخابية لضمان شرعية التمثيلية وتجاوز نسب العزوف السابقة [0].

استراتيجيات الأحزاب بين الاستمرارية والتجديد

فيما يخص تدبير اللوائح الانتخابية، اختارت بعض الأحزاب التي حققت نجاحات في انتخابات 8 سبتمبر 2021 الرهان على "الاستمرارية"، من خلال ترشيح الوجوه التي سبق لها الفوز بمقاعد نيابية في هذه الدائرة [0]. تعتمد هذه المقاربة على استثمار القبول الشعبي السابق والخبرة الميدانية التي اكتسبها هؤلاء الفائزون خلال الولاية الماضية [0].

في المقابل، تبرز استراتيجية "التجديد" لدى أحزاب منافسة تسعى لضخ دماء جديدة في المشهد السياسي للدائرة [0]. وفي هذا السياق، لفت حزب العدالة والتنمية الأنظار بترشيحه للوزير السابق إدريس الأزمي الإدريسي، في خطوة تعكس رغبة الحزب في استعادة مكانته داخل الدائرة عبر دفع بأسماء ذات ثقل سياسي وإداري معروف [0].

صراع المقاعد الأربعة ومآلات المنافسة

تتركز المعركة الانتخابية في هذه الدائرة حول الظفر بأربعة مقاعد مخصصة لها في مجلس النواب، وهو ما يجعل كل صوت انتخابي حاسماً في تحديد هوية الفائزين [0]. هذا التنافس لا يقتصر فقط على الوجوه، بل يمتد ليشمل برامج الأحزاب وقدرتها على ملامسة القضايا المحلية لسكان منطقة الصخيرات وتمارة [0].

إن المواجهة بين "التجربة البرلمانية" التي يمثلها الفائزون السابقون، وبين "الطموح السياسي" للوجوه الجديدة، تضع الدائرة أمام سيناريوهات متعددة [0]. فبينما يراهن البعض على الاستقرار السياسي والوفاء للوجوه المعروفة، يرى آخرون في الأسماء الجديدة فرصة للتغيير وتقديم مقاربات مختلفة في تدبير الشأن العام المحلي والوطني [0].

تتجه الأنظار الآن نحو مدى قدرة هذه التحالفات والترشيحات على إقناع الكتلة الناخبة الكبيرة في الدائرة، في ظل سعي الجميع لحسم "معركة المقاعد الأربعة" التي ستحدد موازين القوى في جهة الرباط-سلا-القنيطرة لسنوات قادمة [0].

اقرأ أيضاً