رصيف الصحافة: أساتذة يعودون إلى المطالبة بالاستفادة من "عطلة السبت"
عادت المطالب النقابية بإقرار عطلة يوم السبت لأساتذة التعليم الابتدائي إلى الواجهة مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد. وتدعو هذه الهيئات وزارة التربية الوطنية إلى مراجعة الجدول الزمني لضمان توازن أفضل بين العمل والراحة.

تجديد المطالب بنظام العطلة الأسبوعية
مع بداية الدخول المدرسي الجديد، عادت النقابات التعليمية، وفي مقدمتها الاتحاد الوطني للتعليم، إلى طرح ملف "عطلة السبت" كأولوية لأساتذة التعليم الابتدائي [1]. تهدف هذه التحركات إلى إقرار يوم السبت يوماً للراحة الأسبوعية، بما يضمن تحسين الظروف المهنية للمدرسين وتعزيز جودة الأداء التربوي داخل الفصول [1].
وتشدد الهيئات النقابية على أن هذا المطلب لا يعني تقليص الزمن المدرسي، بل يهدف إلى إعادة تنظيم الجدول الزمني بما يضمن الالتزام الكامل بالمدة القانونية للتدريس [1]. حيث تؤكد هذه الجهات على ضرورة احترام الحصة الزمنية المحددة في 18 ساعة و15 دقيقة أسبوعياً لكل أستاذ في هذا السلك [1].
المرجعية القانونية والتنظيمية
تستند هذه المطالب إلى مقتضيات قانونية واضحة، حيث تشير النقابات إلى أن التنزيل السليم للمرسوم رقم 2.05.916 يفرض اعتبار يوم السبت عطلة أسبوعية [1]. ويرى الفاعلون النقابيون أن تفعيل هذا النص القانوني من شأنه إنهاء الجدل القائم حول تنظيم الزمن المدرسي في المرحلة الابتدائية [1].
وإلى جانب عطلة السبت، يطالب الأساتذة بضرورة التقيد بالحد الأقصى لساعات العمل اليومية، بحيث لا يتجاوز التدريس الفعلي مدة ثلاث ساعات و45 دقيقة في اليوم الواحد [1]. هذا التنظيم يهدف إلى حماية المدرس من الإرهاق وضمان تقديم مادة تعليمية ذات جودة عالية للتلاميذ [1].
رهانات الدخول المدرسي والضغط المهني
يأتي هذا الحراك النقابي في سياق يسعى فيه قطاع التعليم إلى تحقيق توازن بين المتطلبات البيداغوجية والضمانات الاجتماعية للموظفين [1]. وتعتبر النقابات أن توفير عطلة نهاية أسبوع كاملة سيساهم في تخفيف الضغط النفسي والجسدي عن أطر التدريس، مما ينعكس إيجاباً على المردودية العامة للمنظومة التعليمية [1].
ويبقى التحدي قائماً أمام وزارة التربية الوطنية في كيفية التوفيق بين هذه المطالب النقابية وبين ضرورة ضمان استمرارية المرفق العمومي وتغطية كافة الحصص الدراسية المقررة في المناهج الوطنية [1]. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مفاوضات بين الوزارة والشركاء الاجتماعيين لبلورة صيغة توافقية تنهي هذا الملف العالق [1].




