الطاقة والمناخ

صادرات العراق من النفط تتجاوز مليوني برميل يوميًا لأول مرة منذ اندلاع الحرب

شهدت الصادرات العراقية من النفط الخام المنقول بحراً نمواً ملحوظاً خلال شهر أغسطس 2026، مسجلة أعلى مستوى لها منذ اندلاع النزاعات الأخيرة. ورغم هذا الارتفاع، لا تزال الكميات دون مستويات ما قبل أزمة مضيق هرمز.

صادرات العراق من النفط تتجاوز مليوني برميل يوميًا لأول مرة منذ اندلاع الحرب
Attaqa - Energy News (AR)
Globe Actusقراءة في 1 دقائق

انتعاش الصادرات النفطية العراقية

سجلت كميات النفط الخام العراقي التي يتم نقلها عبر المسارات البحرية ارتفاعاً ملموساً للشهر الثالث على التوالي خلال أغسطس 2026[6][7]. ووفقاً للبيانات التحليلية، فقد قفز حجم الصادرات إلى 2.16 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بـ 1.32 مليون برميل يومياً تم تسجيلها في شهر يوليو السابق له[6].

وتعكس هذه الأرقام نمواً بنسبة 64%، أي بزيادة قدرها 840 ألف برميل يومياً، مما يجعل هذا المستوى هو الأعلى الذي تبلغه الصادرات منذ بداية الحرب والاضطرابات التي شهدتها المنطقة[6][7].

الفجوة مع مستويات ما قبل الأزمة

بالرغم من هذا التعافي التصاعدي، إلا أن الصادرات العراقية لا تزال بعيدة عن مستوياتها الطبيعية التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب وأزمة مضيق هرمز[6]. فعند مقارنة أداء شهر أغسطس 2026 بنفس الشهر من عام 2025، يتضح أن الصادرات كانت تبلغ 3.34 مليون برميل يومياً، مما يشير إلى استمرار وجود فجوة إنتاجية وتصديرية[6].

ومع ذلك، يلاحظ أن حدة التراجع بدأت في الانحسار تدريجياً، حيث استقر معدل النقص عند 35% خلال أغسطس، وهي نسبة أقل حدة من تلك التي سجلت في الأشهر التي تلت بداية الأزمة مباشرة، مما يشير إلى عملية تعافٍ بطيئة ومستمرة[6][7].

غموض الوجهات اللوجستية

تظهر البيانات حالة من الضبابية في توزيع الشحنات النفطية العراقية، حيث هيمنت "الوجهات غير المعلومة" على 66% من إجمالي صادرات شهر أغسطس[6]. هذا الوضع يعكس التغيرات الجذرية في المسارات اللوجستية وسلاسل التوريد التي فرضتها الظروف الأمنية والسياسية الراهنة[6][7].

ويعزو المختصون هذا الغموض في الوجهات إلى حالة عدم الاستقرار وتغير طرق الشحن المتبعة لتفادي المخاطر في الممرات المائية المتأثرة بالنزاع، في انتظار تحديثات البيانات التي قد تكشف عن الأسواق النهائية لهذه الشحنات في التقارير المقبلة[6][7].

يستخلص من هذه المعطيات أن العراق يخطو خطوات ثابتة نحو استعادة قدراته التصديرية البحرية، إلا أن الوصول إلى مستويات ما قبل الحرب يتطلب استقراراً أكبر في الممرات المائية الدولية وتجاوز التحديات اللوجستية المرتبطة بمضيق هرمز.

اقرأ أيضاً