الأخبار

ارتفاع البحار يهدد الاستقرار بالسواحل

دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر بشأن الارتفاع القياسي لمستوى سطح البحر، مؤكدة أن الظاهرة تحولت إلى واقع ملموس يهدد الاستقرار السكاني والاقتصادي في الدول المتقدمة والنامية. وتدعو المنظمة الدولية إلى ضرورة حصر الاحترار عند 1.5 درجة مئوية لتفادي سيناريوهات كارثيّة في المناطق الساحلية.

ارتفاع البحار يهدد الاستقرار بالسواحل
Hespress (AR)
Globe Actusقراءة في 1 دقائق

تسارع قياسي في منسوب المياه العالمية

كشف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، نافيد حنيف، عن بيانات مقلقة تظهر تسارعاً ملحوظاً في ارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة التغيرات المناخية وذوبان الأنهار الجليدية [10]. وأوضح أن المعدل السنوي للارتفاع تراوح بين 2014 و2023 نحو 4.7 مليمترات، إلا أن عام 2024 شهد قفزة قياسية وصلت إلى 5.9 مليمترات [10].

ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى امتصاص المحيطات لنحو 91 في المائة من الحرارة الناتجة عن الاحترار العالمي، مما يؤدي إلى تمدد المياه حرارياً وزيادة كتلتها نتيجة ذوبان الجليد [10]. وتؤكد التقارير الأممية أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد توقعات مستقبلية، بل أصبحت "حالة طوارئ تنموية" تتطلب استجابة دولية فورية [10].

تهديدات وجودية للمناطق الساحلية

يرى المسؤولون في الأمم المتحدة أن ارتفاع منسوب مياه البحر بمقدار نصف متر خلال القرن الحالي بات أمراً حتمياً بسبب مستويات الاحترار المسجلة حالياً [10]. هذا السيناريو يضع ملايين السكان في المناطق الساحلية، سواء في الدول النامية أو المتقدمة، أمام مخاطر فقدان المساكن والأراضي الزراعية والبنى التحتية الأساسية [10].

وتشير التحذيرات إلى أن استمرار هذا الاتجاه دون تدخل جذري سيزيد من حدة التهديدات التي تواجه الاستقرار السكاني، حيث تصبح المدن الساحلية أكثر عرضة للفيضانات الدائمة والعواصف المدارية العنيفة [10]. وتشدد المنظمة الدولية على أن التكلفة البشرية والاقتصادية ستكون باهظة ما لم يتم اتخاذ إجراءات وقائية استباقية [10].

استراتيجيات التكيف والحد من المخاطر

للتخفيف من حدة هذه الكارثة، تشدد الأمم المتحدة على ضرورة حصر ارتفاع درجة حرارة الأرض عند مستوى 1.5 درجة مئوية كحد أقصى [10]. ويعد هذا الهدف محورياً لتقليل سرعة ذوبان الصفائح الجليدية والحد من وتيرة ارتفاع البحار، مما يمنح الدول وقتاً أطول للتكيف مع التغييرات [10].

كما أكد نافيد حنيف على أهمية تعزيز التمويل المخصص للمناخ ودعم قدرة الدول على التكيف من خلال الاستعداد المسبق للمخاطر [10]. ويشمل ذلك بناء مصدات مائية، وتطوير أنظمة إنذار مبكر، ونقل التجمعات السكانية الأكثر عرضة للخطر إلى مناطق أكثر أماناً، لضمان استدامة الحياة في المناطق الساحلية [10].

اقرأ أيضاً