الطاقة والمناخ

تونس تستورد النفط وتصدره أيضًا.. قصة حصرية بالأرقام

تشهد تونس معادلة طاقية معقدة توازن بين استيراد المشتقات النفطية وتصدير جزء من إنتاجها الخام [1][8]. تظهر البيانات الحديثة تحولات في حجم الواردات والصادرات تعكس تحديات تلبية الاحتياجات المحلية [1][6].

تونس تستورد النفط وتصدره أيضًا.. قصة حصرية بالأرقام
Attaqa - Energy News (AR)
Globe Actusقراءة في 1 دقائق

تذبذب واردات الطاقة والاعتماد على الخام

سجلت تونس تراجعًا في إجمالي وارداتها من النفط الخام والمشتقات المنقولة بحرًا بنسبة تقارب 6% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 [1]. وبحسب البيانات الإحصائية، فقد بلغ متوسط الواردات اليومية 85 ألف برميل، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بـ 90 ألف برميل يوميًا خلال الفترة ذاتها من العام السابق [1].

وفي تفصيل هذه الأرقام، يظهر توجه نحو زيادة استيراد النفط الخام ليصل إلى 17 ألف برميل يوميًا، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 55% مقارنة بـ 11 ألف برميل في العام الماضي [1]. هذا التحول يشير إلى تغيير في استراتيجية تأمين الموارد النفطية الأولية للبلاد [1][6].

انخفاض استيراد المشتقات واستقرار التصدير

بالتوازي مع زيادة واردات الخام، شهدت واردات تونس من المنتجات النفطية المكررة انخفاضًا بنسبة 14%، حيث استقرت عند 68 ألف برميل يوميًا خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقابل 79 ألف برميل في الفترة ذاتها من عام 2025 [1]. هذا التراجع يعكس تغيرات فيها احتياجات السوق المحلية أو كفاءة التكرير [1][8].

أما على صعيد الصادرات، فقد حافظت تونس على استقرار صادراتها من النفط الخام، حيث استقرت عند مستوى 20 ألف برميل يوميًا على أساس سنوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري [1]. وتظل هذه الصادرات ثابتة رغم التقلبات في حجم الواردات [1][9].

مفارقة الاستيراد والتصدير في المنظومة التونسية

تثير حالة استيراد تونس للنفط وتصديره في آن واحد تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية والفنية [1]. وتعود هذه المفارقة أساسًا إلى الفرق بين "النفط الخام" الذي يتم إنتاجه وتصديره، وبين "المشتقات النفطية" المكررة (مثل البنزين والغازوال) التي تفتقر تونس إلى قدرات تكرير كافية لتلبية الطلب المحلي بالكامل [1][6][8].

إن استيراد الخام بنسبة متزايدة مع الاستمرار في تصدير كميات محددة يشير إلى محاولة موازنة بين الالتزامات التعاقدية في التصدير وبين الحاجة لتأمين مادة خام لعمليات التكرير المحلية المحدودة، في حين تظل الفجوة في المشتقات النهائية هي الدافع الرئيسي للاستيراد بحرًا [1][8][9].

اقرأ أيضاً