نيبال: عائلات مفجوعة تبحث عن ذويها المفقودين وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 270 قتيلا
شهدت نيبال موجة من الفيضانات والسيول المدمرة التي أدت إلى مقتل 270 شخصاً. وتتسارع جهود الإنقاذ للبحث عن المفقودين وسط ظروف مناخية قاسية.

حصيلة ثقيلة في مواجهة السيول الجارفة
أعلنت السلطات الأمنية في نيبال عن ارتفاع عدد القتلى جراء الفيضانات والسيول التي اجتاحت البلاد ليصل إلى 270 شخصاً [37]. وقد أكدت الشرطة النيبالية العثور على هذا العدد من الجثث بعد أن ضربت سيول عارمة المناطق الحدودية الواقعة ضمن سلسلة جبال الهيمالايا، والتي تربط بين نيبال ومنطقة التبت التابعة للصين [37].
وتشير التقارير الميدانية إلى أن حجم الكارثة قد يكون أكبر من الإحصائيات المعلنة، حيث لا تزال فرق الإنقاذ تعمل في مناطق يصعب الوصول إليها [38]. وقد شهدت مناطق مثل "ديفغات" في إقليم "نُواكوت" عمليات إنقاذ مكثفة لنقل المتضررين من الفيضانات المفاجئة التي ضربت المنطقة [35].
سباق مع الزمن للبحث عن المفقودين
تعيش العائلات في المناطق المنكوبة حالة من الفجيعة والترقب، حيث أعلنت الحكومة النيبالية عن فقدان المئات من الأشخاص الذين جرفتهم المياه [37]. وتتزايد المخاوف من أن يكون العدد الإجمالي للضحايا أعلى بكثير من عدد الجثث التي تم انتشالها فعلياً حتى الآن، والتي كانت في البداية تقارب 100 جثة قبل أن ترتفع الحصيلة [38].
وفي محاولة لفهم مسببات هذه الكارثة، بدأت الجهات المختصة في تحليل الصور الفضائية التي كشفت عن تحركات مائية غير عادية وقعت قبل ساعات من وقوع الكارثة [38]. وتكافح فرق الإغاثة والإنقاذ لتمشيط المناطق الجبلية الوعرة في ظل تضاريس نيبال الصعبة التي تضم أعلى القمم في العالم [31][34].
تداعيات جغرافية ومناخية في منطقة الهيمالايا
تعد نيبال، وهي جمهورية فيدرالية تقع بين الصين والهند [1][33][39]، من أكثر المناطق عرضة للمخاطر الطبيعية بسبب طبيعتها الجغرافية التي تجمع بين السهول الخصبة والجبال الشاهقة [31]. وتؤدي الأمطار الغزيرة في هذه المناطق المرتفعة غالباً إلى حدوث فيضانات مفاجئة وسريعة تؤدي إلى تدمير القرى والبنى التحتية [35].
تتسبب هذه الكوارث في شلل تام في المناطق الحدودية، مما يعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى القرى النائية [38]. ويعكس هذا الحادث تكرار المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية في منطقة الهيمالايا، حيث تصبح السيول أكثر عنفاً وتدميراً، مما يضع حياة الآلاف من سكان الجبال على المحك [35][38].
تستمر عمليات البحث والإنقاذ في نيبال وسط آمال بتحديد مصير المفقودين، بينما تحاول السلطات المحلية تقييم حجم الخسائر المادية في البنية التحتية والمساكن التي دمرتها السيول الجارفة.




