الطاقة والمناخ

المغرب يتحرك لإنقاذ مشروع أكبر ربط كهرباء بحري في العالم

أبدت الرباط استعدادها لتطوير أكبر مشروع للربط الكهربائي البحري في العالم لنقل الطاقة المتجددة إلى ألمانيا. تأتي هذه التحركات لتعزيز الشراكة الطاقية بين البلدين وتأمين إمدادات الطاقة الخضراء لأوروبا.

المغرب يتحرك لإنقاذ مشروع أكبر ربط كهرباء بحري في العالم
Attaqa - Energy News (AR)
Globe Actusقراءة في 1 دقائق

إشارة سياسية لإنقاذ "سيلا أتلانتيك"

دخل مشروع الربط الكهربائي البحري بين المغرب وألمانيا مرحلة جديدة من الزخم بعد إرسال الرباط إشارات سياسية تؤكد ترحيبها بتطوير هذه المبادرة [1]. وقد أبلغت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الحكومة الألمانية باستعداد المملكة لمناقشة سبل تطوير المشروع بالتنسيق مع برلين [1].

تأتي هذه الخطوة في وقت واجه فيه المشروع عدة عقبات خلال الفترة الماضية، مما جعل الموقف المغربي الحالي بمثابة دفعة لتحريك المبادرة [1]. وأكدت الوزيرة أن هذا التوجه يتماشى تماماً مع الرؤية الاستراتيجية للمملكة المغربية في مجال الطاقة [1].

شراكة طاقية ممتدة وأهداف استراتيجية

يعكس هذا التحرك الاهتمام المتبادل بين الرباط وبرلين، حيث أعربت الحكومة الألمانية مسبقاً عن رغبتها في مواصلة المباحثات بشأن هذه المبادرة [1]. وتستند هذه التفاهمات إلى شراكة طاقية متينة تجمع البلدين منذ عام 2012، مما يوفر أرضية صلبة لتنفيذ مشاريع ضخمة [1].

يهدف مشروع "سيلا أتلانتيك" إلى أن يصبح أكبر ربط كهربائي بحري في العالم، ويربط بين القارتين الأفريقية والأوروبية [1]. ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في تعزيز مكانة المغرب كمركز إقليمي للطاقات النظيفة ومصدر رئيسي للكهرباء الخضراء نحو الأسواق الأوروبية [1].

الآلية التقنية ونقل الطاقة المتجددة

يعتمد المشروع في جوهره على نقل الكهرباء المتجددة التي يتم توليدها من خلال محطات الطاقة الشمسية ومزارع الرياح المنتشرة في المغرب [1]. وسيتم نقل هذه الطاقة إلى ألمانيا عبر كابلين بحريين يعتمدان تقنية التيار المستمر عالي الجهد (HVDC) لضمان كفاءة النقل عبر المسافات الطويلة [1].

من شأن هذا الربط أن يقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري في ألمانيا ويدعم أهدافها المناخية، بينما يفتح أمام المغرب آفاقاً لتصدير فائض الطاقة المتجددة [1]. ويمثل هذا المشروع نقلة نوعية في البنية التحتية الطاقية العابرة للقارات، نظراً لحجمه التقني غير المسبوق [1].

تشير هذه التطورات إلى إصرار الطرفين على تجاوز التحديات السابقة لضمان تدفق الطاقة المستدامة، مما يعزز التعاون الاستراتيجي في مواجهة تحديات التغير المناخي وأمن الطاقة العالمي [1].

اقرأ أيضاً