ترامب يصف الحرب مع إيران بأنها "صراع عسكري تافه"، وواشنطن تفرض عقوبات على بنك تركي بسبب صلته بالحرس الثوري
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المواجهة العسكرية مع إيران بأنها صراع "تافه"، تزامناً مع وعيده بضرب جبل الفأس القريب من منشأة نطنز. وفي سياق موازٍ، فرضت واشنطن عقوبات على بنك تركي بتهمة تسهيل تدفقات مالية لصالح الحرس الثوري.

تصعيد عسكري وتهديدات مباشرة
أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المواجهة الحالية مع إيران لا تعدو كونها "صراعاً عسكرياً تافهاً"[55]. ورغم هذا الوصف، وجه ترامب تهديداً صريحاً باستهداف منطقة "جبل الفأس" الواقعة بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن هذه الضربة ستحدث "قريباً جداً"[55].
تأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر الشديد الذي بدأ في أواخر فبراير الماضي، عقب حملة قصف مفاجئة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل أدت إلى مقتل المرشد الأعلى ومسؤولين رفيعي المستوى في الدولة الإيرانية[55].
حرب مالية وعقوبات على القطاع المصرفي
في إطار استراتيجيتها لعزل إيران اقتصادياً، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على بنك "غولدن غلوبال" في إسطنبول وفروعه[55]. واتهمت واشنطن البنك بتسهيل معاملات مالية تقدر بعشرات الملايين من الدولارات لصالح الحرس الثوري الإيراني[55].
ووفقاً للتقارير الأمريكية، مكن البنك المذكور من تحويل عائدات نفطية من الصين إلى تركيا عبر شركات صرافة، ليتم تحويلها لاحقاً إلى نقود وذهب[55]. من جانبه، نفى بنك "غولدن غلوبال" هذه المزاعم، مؤكداً التزامه بكافة معايير الامتثال المصرفي المحلية والدولية[55]. كما أشار وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إلى احتمالية فرض عقوبات إضافية على بنوك أخرى في الأسبوع المقبل[55].
تداعيات اقتصادية وخناق على الطاقة
تعاني إيران من تدهور حاد في مؤشراتها الاقتصادية، حيث سجل الريال الإيراني مستويات منخفضة غير مسبوقة[55]. وكشف الرئيس الإيراني مسعود Pزیشکیان عن انخفاض حجم التجارة الإجمالية بنسبة تتراوح بين 25% و35%، مع تأثر الواردات بشكل أكبر من الصادرات[55].
وعلى صعيد الطاقة، تراجعت شحنات النفط الخام الإيرانية إلى نحو 260 ألف برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة بـ 1.7 مليون برميل في العام الماضي[55]. كما أشارت التقارير إلى أن احتياطيات البنزين في إيران لم تعد تكفي إلا لشهرين إضافيين، مما يضع البلاد أمام أزمة طاقة وشيكة[55].




