الأخبار

التصويت بالبريد يربك انتخابات أمريكية

بدأت الولايات المتحدة رسمياً مراحل التصويت في انتخابات التجديد النصفي وسط نزاعات قضائية حول قواعد الاقتراع عبر البريد. ويسعى الرئيس دونالد ترامب لفرض قيود صارمة على قوائم الناخبين، مما يثير مخاوف من حرمان الملايين من حقهم في التصويت.

التصويت بالبريد يربك انتخابات أمريكية
Hespress (AR)
Globe Actusقراءة في 1 دقائق

انطلاق مسار انتخابي وسط الترقب

دخلت انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة مراحلها العملية مع بدء إرسال أولى بطاقات الاقتراع، حيث كانت ولاية كارولاينا الشمالية من أوائل الولايات التي شرعت في هذه العملية. يهدف هذا المسار الانتخابي، الذي يمتد حتى الثالث من نونبر المقبل، إلى تحديد ميزان القوى السياسي داخل الكونغرس الأمريكي خلال السنتين المتبقيتين من ولاية الرئيس دونالد ترامب.

وتكتسي هذه الانتخابات أهمية استراتيجية كبرى، كونها سترسم ملامح القدرة التشريعية للإدارة الأمريكية في مواجهة المعارضة. ومع ذلك، فإن هذه البداية الإجرائية لم تخلُ من التوترات، حيث يتداخل الجانب التنظيمي مع الصراعات السياسية والقضائية حول كيفية ضمان نزاهة وسلاسة عملية التصويت.

صراع القواعد والقيود القضائية

يشهد المشهد الأمريكي خلافاً قضائياً حاداً يتمحور حول قواعد التصويت عبر البريد، حيث يسعى الرئيس دونالد ترامب من خلال المحكمة العليا إلى إعادة تفعيل قيود كان قد أقرها سابقاً بمرسوم رئاسي قبل أن يوقفها القضاء. وتتركز هذه المطالب على إلزام الولايات بإعداد قوائم دقيقة للناخبين المؤهلين، لضمان عدم حدوث تجاوزات في عملية الاقتراع.

علاوة على ذلك، يطالب ترامب بمنح هيئة البريد صلاحيات أوسع في إدارة تسليم البطاقات، بما في ذلك الحق في رفض الإرساليات التي لا تستوفي الشروط المحددة. هذا التوجه يهدف إلى تشديد الرقابة على عملية التصويت خارج مراكز الاقتراع التقليدية، وهو ما يراه خصومه محاولة لتقليص عدد المصوتين.

مخاوف من عرقلة وصول الأصوات

أثارت هذه التوجهات نحو تشديد القيود تحذيرات من جهات رقابية ومبلغين عن مخالفات، حيث تم التنبيه إلى أن تطبيق هذه الأنظمة الجديدة قد يؤدي إلى ارتباك لوجستي كبير. وتكمن المخاوف في احتمال عدم تلقي ملايين الناخبين الأمريكيين بطاقات التصويت الخاصة بهم في المواعيد المحددة، أو حتى عدم وصولها على الإطلاق.

إن هذا الارتباك في قواعد "التصويت عبر البريد" يضع ملايين المواطنين في حالة من عدم اليقين، خاصة أولئك الذين يعتمدون على هذه الوسيلة لضمان مشاركتهم. وفي ظل هذا الوضع، يظل التساؤل قائماً حول مدى قدرة النظام البريدي والقضائي على حسم هذه النزاعات قبل الموعد النهائي للاقتراع لضمان شفافية العملية الانتخابية.

اقرأ أيضاً