بعد 3 سنوات على "زلزال الحوز" .. أسر متضررة تنتظر تسوية الملفات
بعد مرور ثلاث سنوات على كارثة زلزال الحوز، تواصل العديد من الأسر المتضررة انتظار تسوية وضعياتها الإدارية والمالية. ورغم التقدم المحرز في عمليات البناء، لا تزال هناك فجوات في الاستفادة من برامج الدعم الحكومي.

حصيلة مادية جسيمة ومسار طويل للإعمار
تسبب زلزال الحوز، الذي ضرب المغرب في سبتمبر 2023، في خسائر مادية وبشرية فادحة، حيث أدى إلى انهيار تام لـ 59,647 مسكناً موزعة على 163 جماعة و2,930 دواراً [إطارات المعطيات]. هذا الحجم من الدمار استلزم تدخلاً استثنائياً من مختلف مؤسسات الدولة والفعاليات المدنية والسياسية لبدء عملية إعادة تأهيل واسعة النطاق تهدف إلى استعادة الحياة الطبيعية في المناطق الجبلية المتضررة [إطارات المعطيات].
وقد اعتمدت الدولة استراتيجية شاملة لإعادة البناء، شملت تقديم دعم مالي مباشر للأسر المتضررة لتشجيعهم على ترميم منازلهم أو إعادة بنائها وفق معايير مقاومة للزلازل، وذلك لضمان سلامة الساكنة في المستقبل ومنع تكرار مآسي الانهيارات السريعة [إطارات المعطيات].
مفارقة الأرقام والواقع الميداني
تشير البيانات الرسمية الصادرة عن وكالة تنمية الأطلس الكبير، والتي عُرضت خلال اجتماع اللجنة البين وزارية في مارس الماضي، إلى تحقيق تقدم ملموس في أشغال البناء، حيث تم استكمال الأشغال في 54,425 مسكناً [إطارات المعطيات]. هذا الرقم يعكس وتيرة عمل سريعة في العديد من المناطق التي استفادت من الدعم التقني والمالي [إطارات المعطيات].
ومع ذلك، تبرز فجوة واضحة عند النظر إلى عدد المنازل المنهارة كلياً مقارنة بالوحدات التي اكتمل بناؤها، مما يشير إلى وجود آلاف الملفات التي لم تصل بعد إلى مرحلة التسليم النهائي [إطارات المعطيات]. هذا التفاوت يجعل بعض الأسر تعيش في حالة من عدم الاستقرار السكني رغم مرور ثلاث سنوات على الفاجعة [إطارات المعطيات].
تحديات إدارية ومطالب بتعميم الدعم
تتمثل المعضلة الأساسية لعدد من الأسر المتضررة في "الملفات العالقة"، حيث تواجه بعض العائلات صعوبات إدارية في إثبات استحقاقها للدعم أو تأخراً في تسوية المساطر القانونية المتعلقة بملكيات الأراضي [إطارات المعطيات]. هذه العوائق البيروقراطية أدت إلى تأخر وصول المساعدات المالية لبعض المستحقين، مما جعلهم في وضعية انتظار طويلة [إطارات المعطيات].
وفي ظل هذه الظروف، تتعالى المطالب بضرورة تعميم الاستفادة من برامج الدعم لتشمل كافة المتضررين دون استثناء، مع ضرورة تبسيط المساطر الإدارية لضمان وصول التعويضات إلى مستحقيها الفعليين في المناطق النائية [إطارات المعطيات]. الهدف هو ضمان عدالة توزيع الموارد المخصصة لإعادة الإعمار وتجاوز الآثار النفسية والمادية للكارثة بشكل نهائي [إطارات المعطيات].




