وزير إسباني يقارب "أحداث سبتة" ويحذر من الإعادة الجماعية للمهاجرين
دافع أنخيل فيكتور توريس عن الإجراءات الإسبانية عقب أحداث سبتة، مؤكداً إعادة أغلبية المهاجرين. وشدد الوزير على ضرورة حماية حقوق القاصرين ورفض الاعتداءات العنصرية ضد المسلمين والمهاجرين.

تقييم التدخل الحكومي في سبتة
أكد وزير السياسة الترابية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، خلال جلسة استماع أمام البرلمان الإسباني، أن التدخل الأولي الذي قامت به الحكومة في مدينة سبتة كان قراراً صائباً[1]. وأوضح المسؤول الإسباني أن هذا التحرك السريع مكن من إعادة ما يتراوح بين 90 و95 في المائة من الأشخاص الذين حاولوا دخول المدينة، والذين تجاوز عددهم 70 ألف شخص خلال فترة زمنية وجيزة لم تتعدَّ 48 ساعة[1].
ويهدف هذا الدفاع عن الإجراءات الحكومية إلى تبرير الآلية التي تم بها التعامل مع التدفق البشري الكبير، معتبراً أن النتائج المحققة تعكس فعالية القيادة الموحدة لاستجابة الحكومة في مواجهة هذا الوضع الاستثنائي[1].
استراتيجية المرحلة الثانية والضوابط القانونية
كشف توريس عن توجه الحكومة للانتقال إلى "مرحلة ثانية" تركز على تعزيز الجوانب الأمنية والإنسانية بشكل متوازٍ[1]. وتسعى هذه المرحلة إلى استكمال عملية إعادة جميع المهاجرين الذين دخلوا المدينة يومي 30 و31، مع التشديد على أن تتم هذه العمليات بدقة ضمن "هوامش القانون" وفي إطار المنظومة القانونية الدولية المعمول بها[1].
وفيما يخص الفئات الهشة، أكد الوزير الإسباني على ضرورة إيلاء أهمية قصوى لـ "المصلحة الفضلى للقاصر"، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يجدون أنفسهم في وضعية صعبة نتيجة تعذر لم شملهم مع أسرهم، لضمان عدم انتهاك حقوقهم الأساسية أثناء عمليات الترحيل[1].
مكافحة العنصرية وحماية الحقوق
وجه المسؤول الإسباني انتقادات لاذعة للهجمات التي استهدفت المهاجرين في سبتة، مشيراً بوضوح إلى استهداف المسلمين منهم[1]. وشدد توريس على أنه لا يمكن قبول أي اعتداء يطال سكان سبتة المسلمين من أي جهة كانت، كما أدان بشكل قاطع استهداف أي شخص بسبب وضعيته كمهاجر[1].
وتأتي هذه التصريحات في سياق محاولة الحكومة الإسبانية موازنة الضغوط الأمنية على الحدود مع الالتزام بالمعايير الحقوقية، وتفادي تصاعد التوترات العرقية أو الدينية داخل المدينة، مؤكداً أن كرامة الإنسان يجب أن تظل مصانة بغض النظر عن الظروف[1].




