الأخبار

أكدت أن نشر القانون لا ينهي المعركة.. هيئات المحامين تعلن الاستمرار في التوقف الشامل عن العمل

أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب استمرار التوقف الشامل عن العمل ومقاطعة الجلسات في كافة محاكم المملكة. وتأتي هذه الخطوة احتجاجاً على القانون الجديد الذي تراه الهيئة مساً باستقلالية المهنة وتكريساً لوصاية السلطة التنفيذية.

أكدت أن نشر القانون لا ينهي المعركة.. هيئات المحامين تعلن الاستمرار في التوقف الشامل عن العمل
Akhbarona (AR)
Globe Actusقراءة في 2 دقائق

تمسك بالاحتجاجات وتصعيد ميداني

قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة مساره النضالي المفتوح، مؤكداً تشبثه بالتوقف الشامل عن تقديم كافة الخدمات المهنية [8][9]. ويشمل هذا الإجراء مقاطعة الجلسات في مختلف محاكم المملكة، مع التعهد بتنويع وتطوير الأشكال الاحتجاجية عبر الوسائل القانونية والمؤسساتية المتاحة [8][9].

وتأتي هذه الخطوات التصعيدية كاستجابة لرفض المحامين للمقتضيات الواردة في قانون مهنة المحاماة الذي وصفوه بـ"المثير للجدل"، حيث يرى المضربون أن مجرد نشر القانون في الجريدة الرسمية لا يعني انتهاء المعركة النضالية من أجل إسقاط البنود التي تمس باستقلالية الدفاع [8][9].

انتقادات لـ "التغول التشريعي" ومنطق الوصاية

أوضح البيان الصادر عن الجمعية، عقب اجتماع استثنائي بنادي هيئة المحامين بالرباط، أن هذا التحرك لا يهدف إلى الدخول في مواجهة مع الدولة أو مؤسساتها، بل هو دفاع عن رسالة العدالة وضمان لحق المواطن المغربي في الوصول إلى محاماة حرة ومستقلة [8][9].

وانتقد المحامون ما وصفوه بـ"التغول التشريعي" في القانون الجديد، معتبرين أنه تجاوز مخرجات الحوار المؤسساتي الذي سبق وأن جرى [8][9]. وأشار البيان إلى أن النص الجديد يوسع صلاحيات تدخل النيابة العامة والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل، وهو ما يهدد التنظيم الذاتي لمهنة المحاماة ويفرض منطق الوصاية على الممارسين [8][9].

استقلالية الدفاع وتحديات المسار الدستوري

يرتكز النزاع الحالي على التخوفات من فقدان الاستقلالية التي تضمنها القوانين المنظمة للمهنة منذ تأسيس أول نقابة للمحامين بالرباط عام 1926 [8]. ويرى المتوقفون عن العمل أن المقتضيات الجديدة تمنح الجهات الإدارية والقضائية سلطات قد تحد من حرية الدفاع عن المتقاضين [8][9].

كما أعرب أصحاب الجبة السوداء عن قلقهم البالغ إزاء المسار الذي رافق إحالة النص على القضاء الدستوري، حيث سجلوا تعذراً في تحقيق التطلعات التي كانت تهدف إلى حماية استقلالية المهنة من التدخلات الخارجية [8][9]. وتظل المطالب الأساسية متمثلة في التراجع عن كافة المقتضيات التي تمس بجوهر استقلال المحامي في أداء مهامه [8][9].

يؤدي هذا الإضراب المستمر إلى تعطيل جزئي في سير الجلسات بمختلف المحاكم المغربية، مما يضع الحكومة أمام تحدي إيجاد مخرج تفاوضي يضمن توازن السلطات ويحفظ استقلالية مهنة المحاماة كركيزة أساسية في المنظومة القضائية للمملكة [8][9].

اقرأ أيضاً