بنعلي: "رابحين رابحين الانتخابات"
أعربت ليلى بنعلي، القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، عن ثقتها المطلقة في تحقيق انتصار ساحق في الانتخابات القادمة. وقد أثار هذا التفاؤل المفرط ردود فعل متباينة تضع مصداقية الخطاب السياسي على المحك.

ثقة مطلقة في النتائج المقبلة
أكدت ليلى بنعلي، في إطار تواصلها حول الإصلاحات والرهانات السياسية الحالية، أن حزب الأصالة والمعاصرة "رابح" في الانتخابات المقبلة [51]. وجاء هذا التصريح في سياق يعكس تفاؤلاً كبيراً بقدرة الحزب على تجديد تفوقه السياسي في الاستحقاقات القادمة [51].
وقد ركزت بنعلي في طرحها على أن المسار الذي ينهجه الحزب والنتائج المحققة تجعل من الفوز نتيجة حتمية [51]. هذا الموقف يعكس استراتيجية الحزب في إظهار القوة والسيطرة على المشهد السياسي قبل انطلاق الحملات الانتخابية الفعلية [51].
ردود فعل شعبية متباينة
أثارت تصريحات بنعلي موجة من الانتقادات الحادة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر جزء من المتابعين أن الجزم بالفوز قبل إجراء الاقتراع يفرغ العملية الانتخابية من معناها الديمقراطي [51]. ورأى بعض المعلقين أن هذا الخطاب يعكس "نفاقاً سياسياً" وتجاهلاً لمعاناة المواطنين اليومية [51].
وفي المقابل، شهدت هذه التصريحات تأييداً محدوداً من بعض المتابعين الذين اعتبروا أن الحكومة الحالية حققت إنجازات ملموسة في مسار النمو والازدهار، وهو ما يبرر هذه الثقة في العودة إلى صناديق الاقتراع [51]. ومع ذلك، ظلت الغلبة لآراء تشكك في قدرة الأحزاب الحالية على تلبية تطلعات الشارع المغربي [51].
أزمة الثقة في المؤسسات التمثيلية
فتح هذا الجدل النقاش حول علاقة المواطن المغربي بالمؤسسات التمثيلية، حيث حذر مراقبون من أن مثل هذه الخطابات قد تؤدي إلى فقدان الثقة في العملية الانتخابية برمتها [51]. وأشار منتقدون إلى أن الشعور بأن "النتائج محسومة مسبقاً" قد يشجع على المقاطعة الشاملة كحل للتعبير عن الرفض [51].
كما تم الربط بين هذه التصريحات وبين القضايا الاجتماعية العالقة، مثل القدرة الشرائية والخدمات الأساسية، حيث اعتبر البعض أن التركيز على "الفوز" بدلاً من "البرنامج الانتخابي" يعكس اهتماماً بالمناصب والمصالح الشخصية على حساب مصلحة المواطن [51].
يظهر من خلال هذا التفاعل أن الفجوة لا تزال قائمة بين الخطاب السياسي الرسمي وتطلعات الشارع، مما يجعل من الاستحقاقات المقبلة اختباراً حقيقياً ليس فقط للأحزاب، بل لمدى إيمان المواطن بجدوى التغيير عبر الصناديق.




