الأخبار

صابري يرد على أوجار: نظرنا حولنا فوجدنا الغلاء وأزمة الصحة وغياب الشغل

رد هشام صابري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، على تصريحات محمد أوجار من حزب التجمع الوطني للأحرار، محولاً النقاش من "الفراقشية" إلى أزمات الغلاء والصحة والشغل. تأتي هذه السجالات في سياق إعادة تموقع الفاعلين السياسيين قبل الاستحقاقات المقبلة.

صابري يرد على أوجار: نظرنا حولنا فوجدنا الغلاء وأزمة الصحة وغياب الشغل
Hespress (AR)
Globe Actusقراءة في 2 دقائق

تفاعلات سياسية حول "الفراقشية"

اندلع سجال سياسي بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار، عقب تصريحات أدلى بها محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب "الأحرار"، خلال لقاء حزبي بمدينة وجدة. وجه أوجار انتقاداته لفوزي لقجع، المنضم حديثاً إلى حزب "البام"، خاصة بعدما أثار الأخير موضوع "الفراقشية" في سياق حديثه عن المشهد السياسي العام.

ودعا أوجار الحاضرين في لقائه إلى التدقيق في ملامح الأشخاص الجالسين بجانب فوزي لقجع لتحديد من تنطبق عليهم صفة "الفراقشية"، في إشارة انتقادية لظاهرة انتقال المنتخبين والفاعلين السياسيين بين الأحزاب بحثاً عن مصالح معينة.

رد صابري وتركيز على الواقع الاجتماعي

لم يتأخر رد حزب الأصالة والمعاصرة، حيث خرج هشام صابري، القيادي في الحزب وكاتب الدولة المكلف بالشغل، ليرد على هذه التصريحات خلال لقاء تواصلي نظمه حزبه بمدينة أبي الجعد، وذلك بعد مرور أقل من 24 ساعة على كلمة أوجار.

وبدلاً من الدخول في تفاصيل "الفراقشية"، اختار صابري توجيه النقاش نحو الواقع المعيشي للمغاربة، مؤكداً أن النظر إلى الواقع الفعلي يقود بالضرورة إلى الاصطدام بمعاناة المواطنين. وأشار صابري إلى أن الأولوية تكمن في مواجهة تحديات غلاء الأسعار، وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية، بالإضافة إلى تفاقم أزمة غياب فرص الشغل واتساع الفوارق المجالية بين مختلف مناطق المملكة.

دلالات التوقيت والسياق الحزبي

يعكس هذا التراشق الكلامي حالة من التوتر والمنافسة بين القوى السياسية المكونة للمشهد الحالي، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات 2026. ويبرز هذا السجال كيف تتحول المفاهيم السياسية مثل "الفراقشية" إلى أدوات للمناورة الحزبية، بينما يتم استخدام الملفات الاجتماعية كدفاع أو كوسيلة لإحراج الخصوم السياسيين.

إن تركيز صابري على أزمات الصحة والشغل والغلاء في رده على أوجار، يهدف إلى نقل المعركة من "تراشق التهم" حول الولاءات الحزبية إلى "المساءلة" حول التدبير الاجتماعي والاقتصادي، وهو ما يضع الأحزاب في مواجهة مباشرة مع تطلعات الشارع المغربي في ظل ظروف اقتصادية صعبة.

ختاماً، يظهر هذا السجال أن الصراع بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار يتجاوز مجرد الاختلاف في وجهات النظر، ليصل إلى محاولة كل طرف رسم صورة "الأكثر قرباً من معاناة المواطن"، مما يجعل القضايا الاجتماعية المحرك الأساسي للتنافس السياسي في المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضاً