بايتاس: "التنصل من الحصيلة لا يفيد"
دعا مصطفى بايتاس إلى ضرورة مواجهة الحصيلة الحكومية دون تهرب، معتبراً أن تحمل المسؤولية هو التجسيد الحقيقي للقيم الأخلاقية السياسية. وأكد أن حزب "الحمامة" يسعى للتصدر في المشهد السياسي بناءً على نتائج ملموسة.

المسؤولية السياسية والمحاسبة عن الحصيلة
أكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن تحمل المسؤولية يعد أول تجسيد عملي لتمثل الحزب السياسي للقيم والأخلاق [0]. وشدد خلال لقاء تواصلي بمدينة أكادير على أن المشاركة في العمل الحكومي تفرض على جميع الأطراف الخضوع للمحاسبة بناءً على الحصيلة العامة للعمل الحكومي [0].
وأشار بايتاس إلى أن هناك محاولات من قبل بعض "الخصوم" للتهرب من مناقشة هذه الحصيلة، معتبراً أن التنصل من النتائج المحققة لا يخدم أي طرف سياسي [0]. وأوضح أن الحزب لا يعاني من "عقدة نقص" في هذا السياق، نظراً لإيمانه بأن النتائج التي تم تحقيقها كانت كبيرة ومؤثرة، رغم إدراكه أن الكمال المطلق غير ممكن [0].
طموحات "الحمامة" في المشهد السياسي
في سياق تقديم مرشحي الحزب بجهة سوس-ماسة، وجه بايتاس رسائل واضحة حول التوجهات الاستراتيجية لحزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكداً أن هدف الحزب هو "التصدر" وليس الرضا بالمرتبة الثانية [0]. وتعكس هذه التصريحات رغبة الحزب في تعزيز قيادته للمشهد السياسي بناءً على إنجازات الحكومة [0].
كما أعرب بايتاس عن رضاه الشخصي ورضا مناضلي الحزب عن المسار الذي تنهجه الحكومة، معتبراً أن الثقة في النتائج هي المحرك الأساسي لطموحات الحزب المستقبلية [0]. وتأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه الحزب لترسيخ صورته كقوة سياسية قادرة على التدبير وتحمل التبعات [0].
ديناميكية التحالفات الحكومية وتحديات التنسيق
كشف هذا الخطاب عن وجود نوع من التباين في وجهات النظر بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحلفائه في الحكومة، وتحديداً حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة (البام) [0]. حيث لمح بايتاس إلى أن بعض هؤلاء الحلفاء يميلون إلى التهرب من مناقشة الحصيلة المشتركة، مما يضع التنسيق الحكومي أمام تحدي الشفافية والمكاشفة [0].
ويرى قياديون في الحزب أن التهرب من الحصيلة الحكومية لا يفيد أحداً، خاصة في ظل الاستحقاقات السياسية المقبلة التي تتطلب تقديم تبريرات واضحة للناخبين حول ما تم إنجازه [0]. ويبقى الرهان على قدرة التحالف الحكومي على توحيد خطابه السياسي تجاه الحصيلة لضمان تماسك الجبهة الحكومية [0].
تشكل هذه التصريحات مؤشراً على مرحلة جديدة من المراجعة السياسية داخل الحكومة، حيث يطالب التجمع الوطني للأحرار شركاءه بتبني مقاربة قائمة على تحمل المسؤولية المشتركة، مما قد يؤثر على شكل التنسيقات السياسية المستقبلية في إطار التحالفات القائمة.




