الأخبار

المغرب يواجه التضليل السيبراني .. خبير يفكك مزاعم اختراق الأنظمة الأمنية

نفت المديرية العامة للأمن الوطني ومصالح مراقبة التراب الوطني وقوع أي اختراق لأنظمتها المعلوماتية، مؤكدة أن البيانات المتداولة هي معلومات قديمة مسربة من مؤسسات التأمين والتغطية الصحية. وأوضح خبراء رقميون أن ما يحدث هو عملية "إعادة تدوير" لبيانات خارجية مدمجة بمحتويات مفبركة لإيهام الجمهور بحدوث خرق أمني.

المغرب يواجه التضليل السيبراني .. خبير يفكك مزاعم اختراق الأنظمة الأمنية
Hespress (AR)
Globe Actusقراءة في 2 دقائق

تفنيد مزاعم الاختراق الأمني

نفت المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بشكل قاطع تسجيل أي اختراق لأنظمتها المعلوماتية أو قواعد بياناتها الأمنية[19]. وجاء هذا النفي في سياق تداول بيانات شخصية ووثائق وصور على شبكة الإنترنت، حاول البعض ربطها بعملية اختراق استهدفت المؤسسات الأمنية في المغرب[19].

وأكد بلاغ صادر عن القطب الأمني أن المعطيات الشخصية التي جرى نشرها مؤخراً لم تكن، بأي شكل من الأشكال، نتيجة أي خرق معلوماتي لنظم المعلومات الأمنية[19]. وأوضح البلاغ أن هذه البيانات هي في الواقع معلومات قديمة تم تحميلها من قواعد بيانات وأنظمة معلوماتية تديرها شركات التأمين ومنظمات التغطية الصحية والاجتماعية[19].

القراءة التقنية لآلية التضليل

من جانبه، قدم حسن خرجوج، الباحث والخبير في المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي، تحليلاً تقنياً يوضح الفرق الجوهري بين الاختراق المعلوماتي الفعلي وبين ما يسمى "إعادة تدوير البيانات"[19]. وأشار الخبير إلى أن العملية المتبعة حالياً تعتمد على جلب بيانات سبق تسريبها من أنظمة خارجية غير أمنية، ثم إرفاقها بمحتويات مفبركة لإعطائها صبغة أمنية مضللة[19].

وتهدف هذه التقنية إلى إيهام المستخدمين بأن هناك خرقاً قد حدث في أنظمة حساسة، بينما الحقيقة هي أن مصدر البيانات ليس الجهاز الأمني، بل جهات أخرى ذات طبيعة إدارية أو تجارية[19]. هذا التلاعب يهدف إلى خلق حالة من الإرباك وتشويه صورة المنظومة المعلوماتية الأمنية عبر دمج حقائق (بيانات مسربة قديمة) مع أكاذيب (ادعاء الاختراق الأمني)[19].

التحذير من المحتويات المفبركة

إلى جانب تداول البيانات، حذرت المصادر الأمنية من خطورة نشر صور فوتوغرافية مفبركة يتم تقديمها على أنها تخص موظفات وموظفين بمصالح أمنية[19]. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرب تضليلية تسعى إلى استهداف العنصر البشري داخل المؤسسات الأمنية عبر تزييف الصور والمستندات[19].

شدد البلاغ الأمني على أن تداول هذه المستندات والصور المضللة يندرج ضمن محاولات التلاعب بالرأي العام[19]. ودعت الجهات المختصة إلى توخي الحذر من هذه الحملات التي تستغل ثغرات في الوعي الرقمي لنشر أخبار زائفة حول سلامة الأنظمة المعلوماتية للدولة[19].

ختاماً، تظهر هذه الواقعة التحديات المتزايدة التي يواجهها المغرب في مجال الأمن السيبراني، حيث لم يعد التهديد مقتصراً على الاختراق التقني المباشر، بل امتد ليشمل "الحرب المعلوماتية" التي تعتمد على تزييف السياق وتدوير البيانات القديمة لزعزعة الثقة في المؤسسات الوطنية.

اقرأ أيضاً